في الأسبوع الماضي، وخلال مناقشة موضوع “الأمور الواجب مراعاتها عند بدء مشروع تجاري”، سلطنا الضوء على ضرورة البدء بإعداد خطة عمل، وتطرقنا إلى مواضيع مثل تحديد النوع المناسب للشركة، وأهمية عقد الإيجار والموقع، بالإضافة إلى التراخيص والتصاريح والمستندات التشغيلية المطلوبة.
سنلقي نظرة هذا الأسبوع على مواضيع مهمة أخرى تتطلب الاهتمام:
1. إجراءات التسجيل الضريبي والضمان الاجتماعي (SGK)
هناك إخطارات رسمية محددة يجب تقديمها خلال مرحلة تأسيس العمل التجاري.
وأهمها:
- تقديم طلب إلى مكتب الضرائب،
- إقرار مكان العمل الخاص بـ SSI،
- هذه هي إقرارات بدء العمل الخاصة بالموظفين.
في حال حدوث تأخير في الوفاء بهذه الالتزامات، قد تتحمل المنشأة غرامات وديوناً تتعلق بأقساط بأثر رجعي.
علاوة على ذلك، فإن عدم الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية على النحو السليم سيؤدي إلى فرض عقوبات ضريبية.
2. حقوق الموظفين وقانون العمل
تخضع كل منشأة توظف عمالاً لقانون العمل رقم 4857 وتشريعات مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK).
هنا أيضاً، النقاط الرئيسية التي ينبغي مراعاتها هي كما يلي:
- يُعد إبرام عقود العمل التي تبلغ مدتها سنة واحدة أو أكثر كتابةً متطلباً قانونياً.
في الحالات التي لا يُبرم فيها عقد مكتوب، يلتزم صاحب العمل بتزويد العامل -في موعد أقصاه شهران- بوثيقة تتضمن ظروف العمل وشروط التوظيف المحددة.
متطلبات ملفات الموظفين
فيما يلي المعلومات المتعلقة بملف العامل، وفقاً لما نصت عليه المادة 75 من قانون العمل رقم 4857:
يتعين على صاحب العمل إعداد ملف خاص بكل عامل لديه، يلتزم فيه بحفظ -إلى جانب بيانات هوية العامل- كافة المستندات والسجلات التي يلزمه القانون (وهذا القانون) بالاحتفاظ بها، وتقديمها للمسؤولين والجهات المختصة عند الطلب. كما يلتزم صاحب العمل باستخدام المعلومات التي يحصل عليها بشأن العامل وفقاً لمبادئ حسن النية وأحكام القانون، وألا يفصح عن المعلومات التي للعامل مصلحة مشروعة في الحفاظ على سريتها.
يتعين على الشركات الاحتفاظ بملفات للموظفين تتضمن معلومات عنهم، وذلك وفقاً لما ينص عليه القانون.
في المادة 104 من قانون العمل؛
تُفرض غرامة إدارية على صاحب العمل أو من يمثله في حال عدم إعداد ملفات الموظفين المطلوبة بموجب المادة (75)، أو عدم الامتثال لأحكام اللائحة المحددة في المادة (76).
التزامات أخرى على صاحب العمل
- يجب تنظيم الحقوق -مثل الأجور، وأجور العمل الإضافي، والإجازات السنوية- وفقاً للقانون وتحديدها بوضوح.
- يجب تطبيق تدابير الصحة والسلامة المهنية وفقاً للوائح القانونية، وتوفير التدريب الإلزامي.
- يجب وضع قواعد تأديبية لضمان النظام المؤسسي والانسجام في بيئة العمل.
دون الاقتصار على ما ورد ذكره هنا، قد يؤدي الإخلال بهذه الالتزامات إلى فرض غرامات إدارية، فضلاً عن اتخاذ إجراءات قانونية مدنية وجنائية.
3. حماية العلامات التجارية والأسماء التجارية
بمجرد تحديد اسم الشركة وشعارها ومجالات نشاطها التجاري، فإن تقديم طلب تسجيل لدى المكتب التركي لبراءات الاختراع والعلامات التجارية يوفر الحماية لحقوق العلامة التجارية في مواجهة الغير.
وبذلك، يُمنع الشركات الأخرى التي تحمل الاسم نفسه أو تتسم بتشابهٍ يُعتد به من العمل في المجال ذاته.
4. امتثال العقود للقانون
فيما يتعلق بالعقود المبرمة مع الشركاء التجاريين والعملاء والموردين؛
- قانون الالتزامات التركي،
- القانون التجاري التركي،
- إلى تشريعات حماية المستهلك
يجب أن يكون مناسباً.
تنطوي العقود القائمة على نصوص عامة مُحمَّلة من شبكة الإنترنت على مخاطر عديدة.
ينبغي على كل شركة إعداد عقود محددة مصممة خصيصاً لتناسب مجال نشاطها.
النتيجة
إن تأسيس عمل تجاري لا يتحقق بمجرد الحلم، بل يتطلب أيضاً بناء هيكل ذي أساس قانوني متين.
تتمتع مدينة كهرمان مرعش بروح ريادية قوية، إلا أن تحويل هذه الروح إلى نجاح طويل الأمد لا يتحقق إلا باتخاذ الخطوات القانونية السليمة.
بالنسبة للكثيرين، يمثل التحول إلى رائد أعمال خطوةً هامةً في المسار المهني وتغيراً جذرياً في الحياة.
كما أنه مسار وظيفي مثير يوفر فرصاً ومزايا متنوعة.
عند هذه النقطة، تجدر الإشارة إلى الإنجازات الملحوظة التي حققتها رائدات الأعمال على وجه الخصوص.
على سبيل المثال، تُعد ديميت موتلو رائدة أعمال بارزة في بلادنا.
لقد أسس شركة “ترينديول” (Trendyol)، وهي شركة نعرفها جميعاً ومن المرجح أننا نتسوق منها.
عند النظر إلى القصة، نجد أنه/أنها بدأ/بدأت العملية في عام 2010 في غرفة المعيشة بمنزله/منزلها، وذلك برأس مال قدره 300,000 دولار.
بلغت قيمة الموقع الذي أسسه 150 مليون دولار في غضون الأشهر الستة عشر الأولى، وحصل على استثمار بقيمة 350 مليون دولار من العملاق العالمي “علي بابا”.
إذن، لنستجب لروحنا الريادية وألا نُرجئ الأمر.
يمكننا المضي قدماً في مسار آمن وتحقيق نجاح كبير من خلال اتخاذ خطوات أخلاقية وقانونية.
بالطبع، كل وظيفة جديدة هي أيضاً مسؤولية جديدة.
كما يقول سيث جودين:
“هناك الكثير من الأفكار المذهلة؛ أما ما ينقصنا فهو الرغبة في تحقيقها.” – يمكننا فعل ذلك.
“الصدفة تحابي العقل المستعد.” – لويس باستور
مع أطيب التحيات،
المحامية إيدل زينب ياغليجا



